الرئيسية arrow السويداء من هنا arrow مـن جبـل عامـل إلى جبـل العـرب
  ::عرمان:: الشهيد البطل الملازم شرف .. أسامة اكرم حمزة   ::عرمان:: ثلاث أعوام على تأسيس صفحة عرمان بنت الجبل   ::عرمان:: الشهيد البطل الملازم شرف أشرف فوزات الدبيسي   ::عرمان:: عرمان تستقبل شهيدها الثاني والعشرون   ::عرمان:: الشهيد البطل الملازم شرف مدين محمود الدبيسي   ::عرمان:: تكريم كتيبة جلاميد عرمان للشاعر باسم غسان عمرو   ::عرمان:: حفلة الشعار في مضافة الشيخ أبو فؤاد حسين نعيم السويداء عرمان   ::عرمان:: شهيد عرمان سمير محمد رشيد /خويص   ::عرمان:: من عرمان ماهر غالب الزغير   ::عرمان:: عاشت سورية   ::عرمان:: من عرمان البطل فادي بسام صياغة بطل سجن حلب المركزي   ::عرمان:: شهيد عرمان سمير محمد رشيد /خويص   ::عرمان:: من عرمان "زويا الزغير".. وصفة طبية خاصة للشطرنج   ::عرمان:: من عرمان الشهيد البطل كاظم نصر شروف   ::عرمان:: بعدن عالبال رجالك ياعرمان   ::عرمان:: من عرمان الشهيد البطل طلال منصور الحداد   ::عرمان:: مطحنة "عرمان".. صوت آلة ينبض الحياة   ::عرمان:: شهيد قرية عرمان رائد ابراهيم بركة   ::عرمان:: شهيد عرمان البطل حسين تيسير المقت   ::عرمان:: من عرمان أسامة زيد ياغي متفوق على مستوى العالم

مـن جبـل عامـل إلى جبـل العـرب

طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 2
سىءممتاز 
الكاتب/ أشرف جمال   
15/08/2011
لـؤي تـوفيـق حسـن - الانتقاد - 26/08/2009م :
يبدو ان حبل التواصل بين (جبل العرب) في سوريا و(جبل عامل) معقود على الثورات ووقفات العز في وجه الطغاة،
بدءاً من العهد العثماني مروراً بالانتداب الفرنسي. وكلنا ما زال يذكر قصة أدهم خنجر عندما قصد دار سلطان الاطرش هرباً من مطاردة الفرنسيين، ثم إلقاء القبض عليه، والبقية معروفة.

لكن هذه المرة تأبى الأقدار إلا ان تجمعهما في شهر آب ليصبح هذا شاهداً على ملحمتين عسكريتين قلّ لهما نظير، الاولى كانت قبل أعوام قليلة صيف 2006 في (وادي الحجير) والثانية فوق بطاح جبل العرب فيما يعرف بمعركة (المزرعة) عام 1925
\ليس في هذه المقابلة بين الحدثين أي افتعال حيث اجتمعا على أكثر من وجه للشبه. فكلاهما وقع في ظروف من انعدام التكافؤ مع العدو. أما طبيعة الاشتباك فكانت مباشرة ولأيام وليست وفق أسلوب حرب العصابات الخاطفة، ومع ذلك فقد تم في الأولى سحق لواء مدرعات اسرائيلي، وفي الثانية شبه إبادة لحملة مدججة، من ثلاثة آلاف عسكري بحسب المصادر الفرنسية.

وأخيراً فإن هاتين المعركتين كانتا جزءا من حراك عسكري كبير فوق رقعة جغرافية واسعة. وللإشارة فقد سبق معركة (المزرعة) معركة (صلخد) ثم (الكفر) التي أُبيد فيها ثلثا فوج فرنسي من الفرسان، وقتل جميع ضباطه السبعة، بمن فيهم قائده نورمان. وهذه الأرقام نستقيها مما أورده الجنرال هونتزيجر في مؤلفه "الكتاب الذهبي لجيوش الشرق من عام 1918 – 1936" . فبعد المعركة الأخيرة هذه انهارت القوات الفرنسية، ما أدى إلى تحرير الجبل. وعليه فقد كانت مهمة القوات الفرنسية التي واجهها الثوار في (المزرعة) هي استعادة المنطقة، وفك الحصار عن حامية مدينة السويداء المحاصرة في قلعتها.

ربما يغيب وجه الشبه في أمرٍ واحد. وهو أن نصيب ثوار جبل العرب من السلاح كان قليلاً نسبياً. حتى أن بعضهم شارك في معركة المزرعة وليس معه أكثر من سيف أو بلطة. كما أن خبراتهم العسكرية لم تتعدّ ما ألفوه بالسليقة أو بوتائر الخبرات المتوارثة. وبالرغم من ذلك فقد استطاع هؤلاء تكبيد العدو "أبلغ الخسائر" بحسب تعبير الجنرال الفرنسي هونتزيجر حيث ذكر بالوصف أن نار الثوار تناولت الدبابات "عن مسافة قريبة". ومن زوايا لا يمكن أن تطالهم رشاشاتها، حيث كانوا يسددون رصاصهم "إلى داخلها من فوهات الرماية والمنافذ الأخرى".

لكن ما سبق كان بالتحديد صباح 3 آب حيث ذروة الالتحام، أما المعركة فقد بدأت فعلياً يوم 30 تموز مع محاولات قطع خط الإمدادات على القوات الفرنسية. لكن الطيران الذي وفّر الاستطلاع لها والدعم الناري حال دون الثوار وذلك. حتى جاء ليل 2-3 آب فتستر الثوار بعتمته موجهين ضربةً قاصمة فصلت مؤخرة القوات الزاحفة عن مقدمتها. فيما زحف آخرون تحت جناح الظلام إلى مواقع متاخمة للقوات الفرنسية في المقدمة . فما إن بزغ فجر 3 آب حتى بدأ الخيّالة من الثوار بالهجوم من المؤخرة مستهدفين مواقع المدفعية، بينما أخذ المشاة بالالتحام مع المدرعات في المقدمة، وبحسب ما سبق ذكره. حتى إذا ما جاء الظهر أسفرت المعركة عن هزيمة نكراء، أو بحسب الجنرال الفرنسي اندريا: "مأساة". فقد وصف مشهد المعركة بقوله إنه "حقاً منظر للدمار فظيع.. العظام مبعثرة فوق التراب، ومومياء الأجساد التي جففتها شمس المشرق ملقاة في كل مكان... سيارات مجهزة بالرشاشات معطلة، وقد تكدست إلى جانبها جثث ركابها".

ربما أقرب التقاطعات بين الأمس البعيد ذاك، وأمسنا القريب، أنهما أكدا بأن الإنسان هو العنصر الأهم لتقليص الفارق في ميزان القوى. فكما أن صيف 2006 وذروته معركة وادي الحجير قد أسقطت وهم التفوق الاسرائيلي، فإن الذروة الأخرى في "المزرعة" قد بددت الرهبة واليأس الذي خلّفته واقعة ميسلون ودخول فرنسا إلى دمشق، وباتت مدخلاً للثورة السورية الكبرى بعد أسابيع قليلة. والتي بالرغم من إخماد نارها بعد سنتين من اندلاعها فإنها شكلت بالمنحى العام منعطفاً تاريخياً تحوّل بعده النضال إلى وتائر متصاعدة بما أدى إلى استقلال سوريا بعد عقدين.

وكما في صيف 2006 كذلك مع تلك الثورة قبل 81 سنة واجهها العديد من المتضررين. حتى عندما أراد المندوب السامي الفرنسي ساراي البحث في تسوية مع الثوار طالب (حاكم دولة سوريا) آنذاك صبحي بركات بمتابعة القتال "مهما كلف الأمر من ضحايا وخسائر"!!!.

وكما أسقط انتصار 2006 مشروع تفكيك المنطقة إلى دويلات بدءاً من لبنان، فيما اسمته رايس "... صناعة الشرق الأوسط الجديد"! فإن معركة المزرعة وجهت ضربة قاصمة لمشاريع التقسيم التي أقدمت عليها فرنسا من سوريا – ومنها (دولة جبل الدروز) – فقد شكلت هذه الملحمة استنهاضاً للمشاعر القومية بعد نداء الثورة الشهير لسلطان الأطرش إلى السوريين: "إلى السلاح إلى السلاح...". ولعل انتقال عدوى الثورة بقدر أو بآخر إلى عدة مناطق ومبايعة سلطان الأطرش قائداً لها، قد شكل نواة موضوعية لالتفاف السوريين وبعض اللبنانين لكسر ما اصطنعته فرنسا من حواجز بحيث بات نضال الوطنيين في سوريا ولبنان يتمحور آنذاك حول عنوانين (الوحدة السورية ) و(الاستقلال الناجز).

لقد رأى بعض المؤرخين بأنه كان ممكناً للاستقلال أن لا ينتظر عقدين لو استثمر رجال السياسة الانجازات العسكرية لثورة الجبل وصمموا على تعميمها بذات الوتيرة والحدة.

لكن البعض آثر الذهاب في زواريب التسويات الآنية. أو أغلق على نفسه الزوايا وانحصر في ضيقها. كذلك كان الحال مع انتصار صيف 2006 الذي يستوجب حجمه وتأثيره ما هو أبعد من (مشروع النقاط السبع) الذي قدمه السنيورة إلى مؤتمر روما، وتلقفه الأميركيون ليتأسس عليه القرار 1701.

كلا الأمرين وبالرغم من الفاصل الزمني الطويل يتقاطعان في نتيجة واحدة : (السلاح الذي خذلته السياسة)!!.

ما بين معارج (جبل العرب) و(جبل عامل) قاسم مشترك يتصل بشخصية القائدين سلطان الأطرش، وحسن نصر الله. فكلاهما دخل التاريخ، ليس بما صنعاه من أحداث وحسب، بل بما خلفته هذه الأحداث من منعطفات تاريخية جعلتهما رمزين وشخصيتين عابرتين للطوائف والحدود.

لكن وبالرغم من هذا إلى جانب السيرة الذاتية لكليهما عفةً وتواضعاً، وتسامياً عن متاع الدنيا. فلقد بقيا أسرى لطبيعة المكان الذي لم يفسح لهما أكثر مما أخذاه.. إنه سجن المكان.. أو لعله المكان الذي لا يتسع للرجال الكبار.


لـؤي تـوفيـق حسـن - الانتقاد - 26/08/2009م
عن موقع بنت جبيل
رابط الموضوع الاصلي من
هنا

أضف الى المفضلة (0) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 2063

  أضف تعليق
الإشتراك في RSS للتعليقات

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني

 
< السابق   التالى >

فيس بوك


الدخول للموقع

اسم المستخدم

كلمة المرور



هل نسيت كلمة المرور؟
لا يوجد لديك حساب ? انشئ حساب الأن

راديـو قرية عرمان


صوت جبل العرب عرمان
سرعة الاتصال عالية
استمع استمع استمع استمع
سرعة الاتصال بطيئة
استمع استمع استمع استمع 
site seal
[+]
  • Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • fresh color
  • warm color