![]() |
بالتأكيد الشاعر نجم العباس كان هو من تأثر بالشاعر شبلي الأطرش وهذه القصيدة فاض الغرامي يوم شفته بمنامي..والدمع عامي والشظا في عظامي من كثر مابي يالربع وآعذابي...وضح شهابي بالمفارق وهامي من عقب ذا شديت عشرة سراحيب...اليا مشو ذرعانهم كالدواليب اسرع من اللي يقطعوا الدو تهذيب...من غير طوله مثل رف الحمامي الاوله من خاص ركب اللحاوي....وشدادها ما كلفوا كل غاوي تامن عليها لو مشت بك خلاوي....بس انت جود حبلها والزمامي الثانيه خذيتها من التياها....ياذكرت الله يوم غارو تواها اسرع من الدولاب نقلة اخطاها...من خلقته ما وقفت للمسامي الثالثه شعلا من الهجن حره...تسبق رفاريف القطا من مفره ركابها ما باعها ب مية صره...ولو ملوله خرجها للعصامي الرابعة شقحا بوضاح سمينه...عوصا على قطع الفيافي متينه اليا مشت غدوه من ارض المدينه...تلفي دمشق الشام قبل الظلامي الخامسه من نجد جت مستحيله...من هجن ولد سعود حره اصيله ما وقفت بالعمر للسوم شيله...ترعى عفا روس النفل والخزامي السادسه سنة على كل سيده...عبد الاماره ما جذبها لسيده مرباعها بين (احبكي)و(السويده)...ومقيظه مابين(سالي)و(رامي) السابعه سبحان ربي خلقها...تمشي جنوب ولا توالف رفقها شاهينة وانحل منها سبقها...تعجلك عن رد المسا والسلامي الثامنه ما دنيت للضرابي...ولا عفتوها باردين الخوابي ترعى زهر نوار خاص العشابي... لا ما قظت مرباعها بالتمامي التاسعه جتنا عطا من الشعالين...تسبق هبوب الريح باتلى التشارين لولا رسونها والحقب والمحاجين...ما جودوها غير شد الخزامي العاشره عليا وعليها غواها...ساهوجة قطع الفيافي مناها مثل النعامه الرابيه بي فلاها...ان طالعا القناص زوع شمامي كملوا ركايبنا عشره بالحسابي...واللي عليهن ما عليهم احسابي قوموا اعتلوهن ياوجوه الذيابي...ودي على حوران وصل كلامي تولموا ياهل الركاب الرعايب...من فوق عجلات الخطا للطلايب دركتم لله وخضر وشعيب...من شر اولاد الزنا والحرامي شكرا لك اخ اشرف وتقبل مروري |
رحمة الله عليهم جميعااااااا ... أسماء لرجال كلهم وفاء وولاء لأوطانهم وكلنا فخر بهم .. تحيااتي لك ..... |
مما ورد في مقدمة ديوانه والتي كتبها الأستاذ فوزات رزق والأستاذ نصر ابو اسماعيل : أبو فرحان نجم العباس: هو الذي عاش أحداث الثورة السورية الكبرى وما تلاها من نزوح الثوار إلى وادي السرحان ولا عجب أن نراه يعيش هذه الأحداث في شعره فهو الذي ولد وعاش وترعرع في ملح وحين تذكر الثورة السورية لابد أن يذكر بيرق ملح الذي كان له الدور الأكبر في التعجيل بإشعال الثورة ولهذا فقد رأينا الشاعر نجم العباس وهو ابن ملح البار يفاخر في انتمائه إلى ملح حين يمتدح قائد الثورة سلطان باشا الأطرش : قاصد معنـّى لجْل مدحك من ملح .... حيث شخصك يا صميدع من ملاح وحين يمدح الشاعر سلطان باشا الأطرش فإنما يمدح رمز الثورة , وكأنما يخص بمدحه كل أولئك الذين صنعوا مجد هذا الوطن . إذ يقول من المخمّس مردوف : انـــت حيداً وانت شــــيّال الحمال .... إنت بذلك عدّهو نهراً حمل يا غضنفر هاج عا خصمو وحمل .... لو تغــذى ديد لــبوة عاللبا ســــلطان ريــبالاً تــقــدّم عـــاللبا .... حرٍّ نبع من طود عالي وَ علي ولقد كان الشاعر معنياً بالوضع العام متابعاً له ودليلنا على ذلك أن المرحوم زيد الأطرش , حين أراد أن يعرف ما يدور في الجبل , أثناء نزوح الثوار إلى الكرك الأردنية لم يجد أكفأ من الشاعر نجم العباس كي يضعه بصورة الوضع العام في الجبل, وما آلت إليه الأمور فأرسل الشاعر إليه مجيباً من المخمّس : يا زيد فكر ما يلي وزين صرفها .... عمْلي ثميني خاص مكفول صرفها تنشد عن احوال الجبل كيف صار فها ....لعبوا بها العمّال يا زيد بالزود بعد الذي سدّوا المدافع على الكل ولدى استعراضنا لهذه القصيدة نرى أن الشاعر خرج عن المباشرة التي في شعره شأن الشعراء الشعبيين جميعاً وذلك عندما يصوّر طباع الناس جميعاً وأخلاقهم وتبدلهم , ويسوق حكمه ونصائحه في عدم مصاحبة اللئيم وعدم تصديق الكاذب وعدم ائتمان الخائن في إشارة إلى أن أحوال الناس قد تغيرت نتيجة تغير الظروف وهذا لعمري ما جعل هذه القصيدة مميزة . ولا ينسى الشاعر أصدقاءه المجاهدين في سجون العثمانيين ونجد أمامنا القيم نفسها التي يعتز بها الشاعر ماثلة في شخصيات أصدقائه من مروءة وكرم وسداد رأي , وهي جزء هام من شخصية وجهاء القوم . فهاهو يتذكر الشاعر اسماعيل العبد الله في سجن سامي باشا الفاروقي في دمشق 1912 فيرسل له قصيدته مع رسول على عادة الشعراء الشعبيين ويوصي الرسول قائلاً : يسألونك وين بدّك يا رسيل .... قل لهم قاصد لحضرة بو حمد كان هم ما اطلقوا لك السبيل .... قلـّط عروضات لمحمد رشاد .... كما أنه يهنئ المجاهد حمد البربور بعد خروجه من السجن المذكور مع رفاقه المجاهدين : يا حمد رايك عالمخاليق بيكمّ .... ومعلـّماً للجود من دور بيكم حمدت انا المعبود العاد بيكم .... ربــك كريم وللمخاليق والي .............. وخلاصة القول : فقد كان نجم العباس ابن بيئته انساناً وشاعرا .... وقد مثل شعر تلك الحقبة من الزمان والتي جنحت نحو الصنعة البدعية جنوحاً واضحاً وبخاصة الجناس واختار الشاعر نمط المخمس مردوف في كثير من قصائده إذ يعتمد هذا النمط من الشعر على الجناس الذي تنتهي به الأشطر الثلاثة الاولى ثم يتغير الجناس في الشطرين الرابع والخامس ليشكلا جناسا جديدا ثم يردف هذه المخمسة بشطر سادس بقافية الجناس الاولى مثل: ابـديت بيحـســــن الـقوافي بـدّل ِ .... من لجّ طامي ليس غرفاً بالدلي ياصاح منه ارويت قبل ان بدلي .... عندي قواعد جيت قاعد خطـّبا كلـّوا السـواعد عالكواغد خطـّبا .... شبه الرواعد يوم قامــت تهطلي وقد لجأ الشاعر الى القصائد المخمسة ولكن بدون ترديف مثل: الـبارحة ما كنّ ونــّي بــنوبها .... وكنـّي شطنـّي صــل صلدا بنوبها لو دقت طبول الوزارة بنوبها .... ما يفرج العطشان رزمات الرعود ولا نظفوا قلب الملوّع من الغل وقليلاً ما لجأ إلى المربعات في قصائده : ابديت باســم الله رب البرايا .... كل الخلق والناس تمشي برايه ومطيلع الحنطة وتعقد برايه .... مكوّن الكونين قــبلي وشـمالي أما القصائد المثناة فلم يجانسها عدا واحدة , تلك التي يعارض بها سلمان نفاع وقد تم الجناس بين القافية والكلمة التي تسبقها : يا شين قلبي من عملكم اكتوى...........من بعد ما وديتني وديتني وإذا كان لنجم العباس من ميزة بين شعراء عصره فانه قد التزم محكيّة الجبل في الغالب الأعم وقلما مال إلى اللهجة البدوية التي كلف بها الشعراء الشعبيون وبخاصة في الشروقي وما زالوا حتى اليوم يعتمدوها في أشعارهم . الشاعر : هو نجم العباس أبو إسماعيل . من مواليد ملح سنة 1888م , أخذ مبادئ القراءة والكتابة عن شيخ القرية . لكن مدرسته الحقيقية كانت الحياة , أصغى إلى أصواتها المتنوعة , وتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً ,فلقنته دروساً مفيدة وأكسبته خبرة عالية في مجالات شتى . قرب مطاحن (عرى ) نزف على يديه أخوه محمد , وقد أصيب برصاصة حفرت مجرى لها من الصدر إلى الظهر ,كما استقبل على أرض ( رساس ) ابن عمه أجود وقد تخضب بدمه , وهو يخترق مع رفاقه سحابة من رصاص العدو , وأثناء اقتحام خنادق( المسيفرة )كان دور أخيه حمود , فقد حفرت شظية في جبهته وساماً رافقه حتى آخر يوم من حياته . كانت السهرات بحضور أبو فرحان تزداد حرارة وتصبح أحلى , وقد زادته خؤولة سلامي أبوعاصي الشاعر الراوية المحدث نديم الملوك ( طيباً على طيب ) عرفه قائد الثورة سلطان باشا الأطرش فأحبه وجعله بين مستشاريه وندمائه فمحضه وداً صافياً وشعراً معبراً حارّاً كان ذا حضور اجتماعي كبير وكثيراً ما أفلح باعتباره قاضياً عشائرياً , في فض نزاعات محلية شائكة , أما النزاعات الوطنية فقد كان له دور رئيس في تقريب وجهات نظر الأطراف المختلفة تقرأ ذلك في قصيدته إلى محافظ الجبل عارف النكدي , وقصيدته إلى المجاهد هلال عز الدين الذي بارك وشجع مساعي الوفاق الوطني . عاكسته الأيام في مسيرة البحث عن الكفاف فانقلب عليها واكثر من هجائها شأنه شأن الكثير من سابقيه ومعاصريه . مضى نجم العباس إلى جوار ربه عام 1976 م , بعد أن ترك أثراً ذا قيمة فكرية وفنية تتناقله الأجيال . |
تهنئة الزعيم سلطان باشا الأطرش بالعودة إلى الوطن 5 نيسان 1923 بعد مغادرته إلى الأردن مع مجموعة من الثوار , بعد أن دمروا مصفحات فرنسية قرب تل الحديد 22 تموز 1922 وقتلوا الضابط بوكسان وجنوداً أربعة وأسروا ثلاثة , وأعلنوا العصيان فهدم الفرنسيون دار سلطان الأطرش في القريا ودار حمد البربور في أم الرمان قصفاً بالطائرات وفي الأردن استقبلتهم العشائر مرحبة واحتضنتهم حتى تمت مصالحة مع الفرنسيين لم تدم طويلاً ... ابـديت أشـــرح في قوافي ألــمعي في بيوت تطرب كل عــالم ألـمعي ما قال شبلي في قصيدو ال ما عي يعســر على الشعّار قافي لو انقرا من حــد قبرص للجزاير لَ انقرة بـــل كل فرد لو لـــوذعي ٍ مدّعي من بعد ذا ياراكـب اللي ع المنى تشـــدي نواعير المرسّي عالمينا فوقــــه غـــلام اللي يورّد علمنا لـــدار الــــــقريا سريعاً بشـــّـرا بــقدوم هاليبغوا المنايا بالشــــرا طوبى لكِ حيثك قسـاور تجمعي طوبــى لـكِ يـــا دار قــنديلك ضــوى ليثك وثب يـــا عامــرة بعد ان ضوى قـــالت لفـــى هدّاج هالــمروي الظوا ـمي في سنين الجدب كالعاصي جرى ســـلطان حاتم طــي مثــلو مــا جرى يوم الوغى يشــــبه شــــــبيب التبّعي ســلطان ركن بلادنا قبل وبعد هـــجرو ضنى لفوادنا لما بعد من قبل دور اجدادنا احكوا بعد ما علــّموا حرٍ نبغ مثــــلو ترى ما قول انا وحدي ترى كله ترى اسمو عَ جسمو خالطو لمّا وعي أما علـــي ســـــوم المنايا مـَنــْوَله بمعارك الحرجات عمرو ما انولى من خاصمو ما ضن كاسب منوله لو اعتلى سردة طويـــلة مشـــمّرة زوّد على حتى الرشـــــيد وشُمّرا شبلٍ تعقــّب من غضـــنفر هيلعي والضيغمي يوم الكريهة مصطفى من قابلو بالكون كاسو ما صطفى سبحانـه الرب الكــريم المصطفى كـــــل واحدٍ منهم يمثــّـل عــنترا ما بو زلل عا زيّهم ما عين ترى قبل وبعـــــد من محدرا للمطلعي نـواف مع زيــد النـمورة يجـلبوا عنــد اللوازم كالــضراغم يجلبوا صح وثبت قد كل فرخٍ يــج لبوه بــــل كل ناحر عالبعد جاي بذرا كـــل من خلق حقلو بعقلو يبذرا والمرء يحصد في مثل ما يزرع ِ عـــــلم انطبل أحيا الجبل لــــمـّا ظهر حيي ال حمل عفواً شمل شـــد الظهر زلم العمل يمشوا الزمل روس الظهر ما يلتقوا شـــبه النــــهورة مجــــهرا ما يتــقوا صــــــدم الجحافل مجهرا ما ينفقوا الشـــيمة بكثر المــــطمعي من بعد ذا راجي سماحك يا بطل حيثك حليم وباب جودك ما بطل غض الطرف كنو سدا مني بُطل لوما التفاوض مدحنا ما يـــنطرا يهبـــا الذي نثـــر القفا ما ينطرا لكن بحر حلمك قصوري يوسعي |
من خواطر المرحوم نجم العباس : معقول بطن الجو يمشي نزول معقول عــمر الميـّـتـين يـطول معقول شيخ يســـيب أمر الدين معقول يصطاد الأســد زغلول معقول ترجع هرشــة الســـتين مثل الصبية بالعرض والطـول معقول يرجــع يحكم ســـــتالين معقول نفـخة تغــرّق الأسطول معقول تصبح ســــــوريا برلين معقول لــندن تـتبع اســــطنبول معقول نصــب اللوز يحمل تيـن والدفــل يصبح طعمتو معــمول ومعقول إن الرمل يسوى طحين وبيع الضمير الحر مـش معقول |
مش معقول ...هذا الكلام الرائع الذي قاله الشاعر نجم العباس أبو اسماعيل ويشرفني أنني امتلك نسخة من الكتاب الذي نقلتي منه بعض النصوص بارك الله فيك وصح لسانك أخت غادة
|
اقتباس:
جميل أن نتعرف على أسلافنا وما سطروه في صفحات التاريخ بسيفهم وشعرهم ومنهم المرحوم نجم العباس الشاعر والمجاهد ليحذو حذو من سبقوه من أبطال بني معروف ومن تلاه بالدفاع عن الأرض بالسيف والقلم . شكرا اخ ابو حمزة على مرورك الكريم |
الله الله الله هذه من اروع القصائد في تراثنا الزاخر بالدرر
|
| الساعة الآن: 05:54 AM |
جميع الحقوق محفوظة موقع بلدة عرمان