قال عمر فروخ في كتابه
عبقرية العرب في العلم والفلسفة
...... وكان للدروز في حركتهم الدينية عبقرية عملية تُلفِتْ الأنظار ، إن الحركة الدرزية التي بدأت منذ أوائل القرن الهجري الخامس وأوائل القرن الحادي عشر الميلادي قد تجلت في مظهرين : في مظهر ديني ليس هنا مجال الكلام عليه ، وفي مظهر اجتماعي سنعالج منه موضع الشاهـــــــــــــد :
لقد استطاع المذهب الدرزي أن يُقِر في نفوس أتباعـــه نظاماً أخلاقياً عملياً يندر أن نجــــــــــــــد مثـــــــــله بمثل هذه القوة وذلك الإستمرار عشرة قرون متوالية . ويُظن أن حُسن الأخلاق في المذهب الدرزي جــــــزءٌ من الدين ، والدرزي مُتصِف بالعفاف والصدق وإتيان الفضائل . وليس مكان العبقرية أن يأمر المذهب الدرزي بهذه الأخلاق ، التي أمرت بها المذاهب كلَّهــا وأتت بها الفلسفات جميعهــا ، ولكن مكان العبقرية أن هذا {{الأمر}} لم يفقـــــــــــد سلطته إلى اليوم ..
... المذهب الدرزي مذهب اجتماعي .... وهو أشد تمسكاً بالأخلاق وبالعادات القومية .. إن الفرد من الدروز يشعر بالرقابة حتى لو كان بعيدأ عن بيئته .......
ومما لا ريب فيه أن المذهب الدرزي قد فعل عملياً أكثـــــــــــــــر مما استطاعت سائر المذاهب الدينية والفلسفية أن تفعله " لقــد أصبحت الأخلاق جزءاً من الحياة الدرزية.............
...............................
وبشهادة مؤرخين عرب مستشرقين وقادة عسكريين
أنه عندما تكتب تاريخ الشرق الأوسط فإنك تكتب تاريخ الدروز
والدروز ينتمون للدولة التي يعيشون في ظلها وليس لديهم طموح في الإستقلال بدولة كما هي الحال عند الكثير من الفئات والأقليات رغم الإغراءات التي قدمت لهم وكان آخرها دولة جبل الدروز في عشرينيات هالقرن الماضي
وأهم المظاهر التي دلت على سبقهم لزمنهم الحركة العامية في نهاية القرن التاسع عشر والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على انفتاح فكري وثقافي سابق لتلك المرحلة خصوصاً لمنطقة تعيش في ظل احتلال هو نفسه كان منغلقاً .