المطلوع
هو فن زجلي شبيه بالموشح له مطلع ثم القفل والأغصان والخرجة .
وجاءت تسمية المطلوع من الفعل طلع ، مطلع ، ، لأنه مطلع القصيدة الزجلية ،وغلبت عليه تسمية مطلوع حسب اللهجة الدارجة ، ثم أطلق الاسم على كامل القصيدة.
يأتي وزنه على البحر السريع : مستفعلن مستفعلن فعلن ، وقد تطرأ عليه زيادات وزحافات عديدة
ويشبهه البعض بالموشحات الأندلسية ، بل يقولون أن الموشحات هي مصدر جميع الفنون الزجلية .
بنائيته
يبدأ المطلوع بالقفل ويتكون من بيتين أو أكثر يجوز فيها تعدد القوافي ومثال على القفل:
يابو خدود ظراف ورديات .....ونهود طلع التين والرمان
ونهود طلع التين والتفاح ...... معشوقهم قديش جاح وناح
ثم تأتي القفلة وهي شطر واحد يأتي بعد القفل ويمكن الاستغناء عنها وهي خاتمة القفل وقد تتكرر قافيتها حتى النهاية لتشكل عمود القصيدة ومثالها الشطر التالي من نفس القصيدة:
ياما هفي بالهجر ياما راح
بعدها تأتي الأغصان وهي عبارة عن أبيات قصيرة مجزوءة يجوز أن تكون الأشطر الأولى مقفاة ويجوز ألا تقفى كما يجوز أن تتعدد القوافي وهذه الأبيات غير محددة ومثالها من نفس القصيدة:
منقبل ناس كثير ....ماتوا بحسرتهم
من الهم والتشحير ....كبرت مصيبتهم
يشدا رفيف الطير...قلبي بغيبتهم
ياناس ما التدبير ...تنشوف طلعتهم
ثم تأتي الخرجة وهي أخر بيت في القصيدة و تجوز القصيدة بدونها ومثاله من نفس القصيدة :
ونشاهدو ونشرب معاه الراح ...ونبوس فمو خاتم سليمان
والمطلوع لاتحكمه قاعدة ثابتة أزلية فالقفل فيه قد تتعدد فيه الأبيات والقوافي والقفلة قد تكون أو لاتكون ، والأغصان قد تقل وتكثر ، والخرجة أيضا قد تكون أو لاتكون. وقد ترد فيه بعض الكلمات الفصيحة حيث يجب أن تقرأ بالفصحى.
يلحن هذا النوع من القصائد على الربابة أو آلات موسيقية أخرى ويغنى إفراديا.
وقد أشار الباحث محمد جابر إلى التشابه بين المطلوع والفن من جهة وبين أحد المنظومات الزجلية الأندلسية للشاعر الأندلسي أبي الحسن الششتري والتي تقول:
شويخ من أرض مكناس .....وسط الاسواق يغني
إش علي من الناس.......وش على الناس مني
إش علي ياصاحب من جميع الخلايق
إفعل الخير تنجو واتبع أهل الحقايق
لاتقل يابني كلمة إلا إذا كنت صادق
خذ كلامي في قرطاس ....واكتبو حرز عني
إش علي من الناس ...وش على الناس مني
ثم قول مبين ....ولايحتاج عباره
إش على حد من حد ...إفهمو ذي الإشارة
وانظروا كبر سني ...والعصا والغراره
هكذا عشت في فاس ............وكذا هون هني
إش علي من الناس ...وش على الناس مني
لاحظوا كيف جاءت بنائيته ووزنه متشابهة جدا مع المطلوع عندنا وقارنوه مع القصيدة التالية للشاعر منصور عزام
مال الشقي أثنى الطريق وتاه ........يا ليته ما رد لا مأواه
إذا ثبت أو ما ثبت عبدِ ............في الحالتين أولى به مولاه
إذا ثبت أو ما ثبت عبدِ
واليوم عني شد منفرد
عني تنحى ماله رد
يا ليته ما رد ........ مالي ومال الناس
إذا بني ينهد .........بعداً عن الأساس
من قبل أن يرتد ...عكر صفاء الكاس
لاقيت كل الضد ....والشك والوسواس
لعلاع قال وقيل ..رفيقه خسران
إذا صنعت جميل ...من طبعه النكران
مع كل ميل يميل...يستاهل الهجران
ويسوس بالتعطيل ...ليس له غفران
لو يبلغ الانجيل والتوراة
لو يبلغ الانجيل والأسفار
الدين درهم ربه الدينار
مسياره من دار إلى دار
متجول ويروح ...لغيرها ويدور
كالسنبل الملفوح .... على الثرى منثور
ظننته ملفوح .......لكن طلع في البور
لاقيته مجروح ....لاطب للمذكور
لما بدا طموح طلقناه
لما بدا طموح باق وراح
فيا ترى كيف انتحى وزاح
لكننا بفراقه نرتاح
والقصيدة طويلة